السودان
البلد
25-40
العُمر
31/12/2025
تاريخ الإنقاذ
نحن من نفس القرية في السودان. دمّرت الحرب الدائرة بيوتنا وشتّتت عائلاتنا.اختطفت الميليشيات السودانية أزواجنا، و اضطررنا الى دفع فدية لاسترداد حريتهم. لم يعد بمقدورنا البقاء في السودان، إذ بات الخطر يتهددنا من كل جانب، ولم تعد هناك فرصة للعيش الكريم أو العمل في ظل هذه الحرب الطاحنة. فقررنا الرحيل، وكان وجهتنا ليبيا.
لم تنفصل العائلتان لحظةً واحدة. تشاركنا المصاعب والأهوال كأسرة واحدة، وكان عهدنا بيننا: إما أن نحيا معاً، وإما أن نموت معاً. حاولنا عبور البحر الأبيض المتوسط، فاعتُرضنا ثلاث مرات وزُجّ بنا في مراكز الاحتجاز.

وفي هذه المحاولة الأخيرة، كان القارب الخشبي يتشقق ويتفتت من تحتنا. أطفالنا الرضّع والصغار كانوا يرتجفون من الخوف. وبعد يومين في عرض البحر، أنقذنا قارب إمداد صادفنا، وقضينا على متنه أربعة أيام أخرى. تعامل معنا الطاقم بإنسانية وحسن معاملة. حاول خفر السواحل التونسي اصطحابنا إلى تونس، غير أننا ظننا أنهم سيردوننا إلى ليبيا، فأبَينا الرحيل معهم. وما هي إلا لحظات حتى أقبلت سفينتكم، فأُجلينا إلى أوشن فايكينغ حيث لقينا العناية والاهتمام
“يملأ قلوبنا القلقُ على ذوينا الذين خلّفناهم في السودان. فقدنا بعض أحبائنا في هذه الحرب الظالمة. واضطررت إلى إبقاء طفلتي ذات الثلاث سنوات عند أبي المريض، إذ لم يكن في طاقتي أن أشقّ هذا الطريق الوعر بطفلين صغيرين. الحمد لله أننا لا نزال على قيد الحياة. كل ما نتمناه أن ننعم بالأمان، ونعيش في سلام مع أطفالنا”.





