لبنان
البلد
٢٨–٢١
العُمر
27/1/2025
تاريخ الإنقاذ
سامية وناري زوجان إيزيديان، تبلغ سامية من العمر 21 عاماً وناري 28 عاماً، وهما من سوريا. الإيزيديون أقلية دينية وتتعرض للاضطهاد في كثير من البلدان منذ القرن السابع، ولا تزال تواجه التمييز حتى اليوم. وفي عام 2014 ارتكب تنظيم داعش إبادة جماعية بحق الإيزيديين
.
أُنقذت سامية وناري في السابع والعشرين من يناير 2025، إلى جانب 92 شخصاً كانوا على متن قاربَين. في تلك الليلة، واجه فريقنا موقفاً بالغ الخطورة حين توقف قلب طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات عن النبض في أعقاب عملية الإنقاذ. نجح فريقنا في إنعاشها قلبياً ورئوياً، وجرى إخلاؤها جواً إلى مالطا بطائرة مروحية برفقة والدتها وأختها. وللأسف، فارقت الحياة لاحقاً في المستشفى.

“غادرنا سوريا وتزوجنا في لبنان في فبراير 2024 حين التقينا هناك. أخي كان مخطوب لأختها، فوقعنا في الحب وتزوجنا. قضيت خمس سنوات في لبنان أحاول الحصول على مساعدة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لكن دون جدوى. العودة إلى سوريا مستحيلة، والحياة في لبنان أيضاً صعبة جداً علينا. كنا ثلاثة إخوة نعيش في بيت واحد، لذا قررنا المغادرة. كانت عائلتنا ضد هذا القرار. كنا نعلم أن الأمر خطير… وقد ماتت طفلة صغيرة خلال الرحلة.
دفعنا 2,500 دولار للسفر جواً من لبنان إلى بنغازي. ثم التقينا برجل سوري يُدعى أبو أحمد، قدّمنا إلى ضابط عسكري في ليبيا. لكن ذلك الرجل نصب علينا وسرق منا 16,000 دولار. أعطيناه المال، وبعد ستة أشهر لم يكن شيء قد تغير، وكنا لا نزال في ليبيا. كانت عملية نصب واحتيال. ذهبت إلى بيته وطالبته بإعادة أموالنا، فرفض واختطفونا. وضعوني في مؤخرة السيارة وكانت هي في المقدمة. سافرنا تسع ساعات، ثم أخذونا إلى بيت مزوي. تركونا هناك دون طعام وطالبونا بالمزيد من المال مقابل الإفراج عنا. أعتقد أنه فعل ذلك لمنعنا من الشكوى. كنا محتجزين مع عائلة أخرى. وبعد 15 يوماً، أُفرج عنا أخيراً”.
“في ليبيا، لا توجد أي طريقة رسمية لتقديم شكوى. لكنني تمكنت من الحصول على هويته”. [يُرينا بطاقة هوية مسؤول عسكري.] “حين كنت أبحث عن مهرّب، أوصى بي أحدهم بهذا الرجل وأرسل لي هويته دليلاً على أنه عسكري. أريد أن يُحاسَب من نصب علينا. كثير من الناس يعانون بسببه، يسرق ويقتل، وحلمه الوحيد أن يجمع أكبر قدر ممكن من المال ويصل إلى أوروبا. لقد نصب على كثيرين غيرنا”.
“وجدنا يعدها شخصاً آخر يساعدنا على العبور، رجلاً من سوريا. دفعنا له 8,000 دولار لكل منا، وعائلتي هي من تكفّلت بالمبلغ. حاولنا العبور مرة واحدة لكن أوقفونا. ولأننا زوجان سوريان، لم يزجّوا بنا في السجن. أما لو كنت أعزب وغير سوري، فكنت ستُسجن لا محالة.
نحن إيزيديون. كانت الحياة في سوريا ولبنان قاسية جداً علينا.كل هذا نفعله من أجل عائلتنا، ومن أجل طفلنا القادم.
أود أن أعمل خياطاً”.
سامية: “وأنا أودّ العمل في صالون تجميل. كان ذلك عملنا في لبنان”.
حين نصل إلى بر الأمان، لا نعلم بعد أين سنذهب. سنمضي في رحلتنا حتى نحقق حلمنا.”





